موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٦ - توجيه السيّد الطباطبائي رجوع السابقين إلى اللاحقين
توجيه السيّد الطباطبائي رجوع السابقين إلى اللاحقين
و أمّا ما أفاده السيّد الطباطبائي قدس سره في وجه رجوع السابقين إلى اللاحقين، وجعله أحسن ممّا ذكره صاحب «الجواهر» [١] والشيخ ٠ [٢]، فالظاهر عدم صحّته في نفسه، وعدم وفقه لمبناه في باب ضمان اليد.
قال: إذا أدّى العوض فقد ملك العين التالفة، فيقوم مقام المالك في جواز الرجوع إلى المتأخّر، وذكر في توضيحه مقدّمات:
الاولى: أنّه لا إشكال في أنّ المالك إذا تصالح على العين التالفة- التي اعتبر وجودها في ذمّة ذوي الأيدي- مع غيرهم أو مع أحدهم، يقوم المصالح مقامه في جواز المطالبة.
الثانية: أنّ مقتضى القاعدة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض.
الثالثة: في باب الغرامات يكون المدفوع عوضاً عن العين التالفة، ولازمه اعتبار كون العين ملكاً للدافع؛ فإنّ ذلك مقتضى العوضية، فلو كان للعين التالفة اعتبار عقلائي يكون للدافع [٣]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: مضافاً إلى أنّ اعتبار المعدوم ملكاً، يحتاج إلى دليل قويّ لا مفرّ منه إلّا بذلك، كما لو ثبت حكم شرعي قاطع موقوفة صحّته على نحو هذا الاعتبار، فيقال: إنّ الشارع اعتبر المعدوم ملكاً، و هو في المقام مفقود؛ لأنّ صحّة رجوع
[١] جواهر الكلام ٣٧: ٣٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٠٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣١٥- ٣١٦.