موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - التحقيق في لزوم تطابق الإجازة للعقد
ولو كان قبولًا للمنشأ وإجازة للبيع المسبّبي- أيالمنشأ بالإنشاء- لاختلفت الموارد عرفاً، فإذا كانت السلعة واحدة ككتاب واحد، وثوب واحد، ودار واحدة وهكذا، لا ينحلّ البيع المنشأ إلى بيوع كثيرة وانتقالات عديدة، إلّامع وجود منشأ للتحليل و التكثير، كما لو كانت السلعة الشخصية لشخصين، أو نقل ما يملكه وما لا يملكه.
و إذا كانت كثيرة غير مرتبطة في المعاملة، كمن أراد بيع ثوبه بعشرة، وفراشه بعشرين، وبعد التقاول جمع بينهما في الإيجاب، أو البيع فضولًا، فحينئذٍ لو قبل المشتري أحدهما، أو أجازه المالك، صحّ، ولم يكن ما قبله وأجازه غير مطابق للإيجاب و البيع.
فالميزان هو الانحلال العرفي، ومعه تصحّ الإجازة في البعض، كما يصحّ القبول فيه، ومع عدمه لا يصحّان، ولا فرق بين القبول و الإجازة بوجه، فالنزاع صغروي، والموارد مختلفة.
هذا حال البيع بحسب الأجزاء.
و أمّا بحسب الأوصاف و القيود فملخّص الكلام فيه أنّ البيع إن وقع على الكلّي الموصوف، فلا بدّ من إجازة الموصوف، فإن أجاز بوصف مغاير أو بلا وصف، لم تقع صحيحة؛ لأنّ ما أجازه غير ما وقع عليه العقد، ولا ينحلّ العقد على الموصوف إلى العقد على الذات، وعلى القيد، و هو واضح.
وكذا الحال لو وقع على الكلّي بلا قيد، فأجاز المقيّد، ومجرّد صدق الكلّي على المقيّد، لا يوجب إيقاع العقد على ما صدق عليه.
ولو وقع على الجزئي الخارجي، ووصفه بوصف وقال: «بعت هذا الفرس