موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٥ - حول مفاد آية
وبعبارة اخرى: المراد ب بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ^ ليس الأحسن من حيث الجهات المالية فقط، بل المتفاهم أنّ الآية سيقت لمراعاة حال اليتيم وحفظ مصالحه، لا لمصلحته المالية فقط، فلا بدّ للوليّ من مراعاة جميع الجهات.
وعلى ذلك؛ أيبناءً على أنّ اللازم مراعاة مصلحة اليتيم، لو كان «الأحسن» بمعنى الحسن، وكانت معاملات متفاضلة، بعضها أعلى من بعض، وتساوت في الجهات الاخرى، ليس للوليّ بيعه إلّابالأغلى ثمناً؛ لأنّ الأدون و إن كان مشتملًا على المصلحة و الحسن، لكن إذا لوحظ صلاح اليتيم لا يكون صلاحه إلّاالبيع بالأغلى، لا بما دونه؛ لأنّه خلاف صلاحه عرفاً، ويعدّ الوليّ خائناً عاملًا على خلاف صلاحه، ففي هذه الحيثية يشترك الحسن مع الأحسن.
ثمّ إنّ الأمر في «الأحسن» دائر بين احتمالين، أحدهما: التفضيل، والآخر:
مجرّد الحسن.
وعلى الأوّل: يلزم تقدير المفضّل عليه، و هو خلاف الأصل، كما لا يبعد أن يكون الثاني خلاف الظاهر.
ومع الدوران بينهما، فالترجيح غير معلوم، فيلزم منه إجمال يسري إلى المستثنى منه، ولازمه عدم حجّيته إلّافي المتيقّن، و هو التصرّف بلا صلاح وحسن، فلا يمكن الاستفادة من الآية الكريمة إلّاعدم جواز التصرّف بلا مصلحة، و أمّا لزوم مراعاة الأصلح فلا، فلو دلّ دليل على صحّة التصرّف مع المصلحة، لا تعارضه الآية الكريمة.
هذا بعض الكلام في الآية الشريفة، و قد تقدّم أنّ الظاهر منها هو الحرمة