موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٢ - تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
شيء من المنيّ [١] ولا ينافي ذلك ذكر خصوصيات القضيّة.
ثمّ السؤال الكلّي إمّا عن البيع المتحقّق إيجاباً وقبولًا، أو عن حال الإيجاب على ما يملك وما لا يملك؛ و أنّ المشتري هل له قبول هذا الإيجاب ويصلح له ذلك؟
فإن كانت القضيّة شخصية سؤالًا وجواباً، يستفاد منها أنّ بيع ما يملك في ضمن ما لا يملك صحيح في مثل تلك القضيّة الشخصية بخصوصياتها، وسيأتي الكلام فيها [٢].
و إن كان الجواب كلّياً في جواب القضيّة الشخصية، فيحتمل في قوله عليه السلام:
«لا يجوز بيع ما ليس يملك ...»
إلى آخره، أن يكون بصدد بيان صحّة البيع فيما يملك إذا وقع مع غيره، فكأ نّه قال: «كلّ بيع وقع على ما يملك وما لا يملك صحّ فيما يملك» فحينئذٍ يمكن استفادة الحكم للموضوع الكلّي، سواء كان في الخصوصيات موافقاً للقضيّة المسؤول عنها أم لا.
ويحتمل أن يكون بصدد إبطال البيع الواقع على المجموع، واختصاص الصحّة بما إذا وقع الإنشاء على خصوص ما يملك، بأن يقال: إنّ القرية بما هي ليست مملوكة، فلا يجوز بيعها، ووجب الاشتراء من المالك على ما يملكه؛ أي وجب أن يكون الإيقاع على ما يملكه حتّى يصحّ.
ويأتي الاحتمالان على احتمال كلّية السؤال أيضاً.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥؛ الاستبصار ١: ١٨٣/ ٦٤١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٦٨.