موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٩ - توجيه كلام الشيخ الأنصاري في تصحيح الضمان
الإطلاق عدم الفرق بين أنحاء الماليات و المأخوذات.
و أمّا المأخوذ منه فليس الدليل بصدد بيانه، ولا إطلاق فيه من هذه الجهة، والمتيقّن هو الضمان للمالك.
بل لو كان بصدد بيانه أيضاً، كان منصرفاً عرفاً إلى الضمان بالنسبة إلى المالك لا الضامن، ولا سيّما في مورد يكون تحقّق موضوع الدليل بنفسه؛ فإنّه و إن أمكن عقلًا، لكن لا يستفاد من إطلاق الدليل.
وسيأتي وجه آخر [١] لعلّه أحسن من هذا الوجه، وأسلم من الإشكال الذي في هذا الوجه.
إذا عرفت ذلك:
توجيه كلام الشيخ الأنصاري في تصحيح الضمان
فيمكن إرجاع كلام الشيخ الأعظم قدس سره إلى دعوى إطلاق دليل اليد بالنسبة إلى الضامن، فأراد تصحيح ضمان الأيادي المتعاقبة- بنحو ما هو المعروف- بواسطة الإطلاق في دليل اليد بنحو ما ذكرناه.
فقوله: «السابق اشتغلت ذمّته بالبدل قبل اللاحق» [٢]، ليس المراد منه الاشتغال بالبدل حال وجود العين، بل المراد الاشتغال بالأمر التعليقي؛ أي ضمان المبدل إذا تلف، ضرورة عدم اجتماع البدل و المبدل، فعبّر عن الضمان ب «الاشتغال بالبدل».
[١] يأتي في الصفحة ٥٣٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٠٨.