موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - حول إرجاع الاستثناء المنقطع إلى المتّصل
مِنْكُمْ ليس من قبيل الحقائق الادّعائية، ولا لتوهّم الدخول، ولا يبعد أن يكون لتأكيد مضمون المستثنى منه، و إن كان المستثنى أيضاً مقصوداً.
وعلى هذا: لا يكون الاستثناء دليلًا على الحصر؛ أيحصر جواز الأكل في التجارة عن تراضٍ، لعدم إرادة الإخراج جدّاً، بل لإفادة عدم خروج شيء من الباطل من المستثنى منه، فكأ نّه أراد استثناء غير الداخل؛ لإفادة أنّ الداخل لم يستثن منه شيء، لا أنّ المستثنى منحصر به.
لكن بناءً على ما ذكرناه- من فهم العلّية في المستثنى، والمستثنى منه، ومقتضى المقابلة بينهما- تكون إفادة الحصر لأجل عدم خروج شيء من الحقّ والباطل، فكلّ باطل داخل في المستثنى منه، وكلّ حقّ داخل في المستثنى، ولا ثالث لهما، فليس جواز الأكل منحصراً في التجارة عن تراضٍ، بل هو منحصر في الحقّ المقابل للباطل.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الآية الكريمة لا تدلّ على بطلان عقد المكره إذا لحقته الإجازة، و أنّ الاستثناء فيها منقطع، والحصر مستفاد من الآية، لا للاستثناء، وخصوصية مقارنة الرضا ملغاة.
حول إرجاع الاستثناء المنقطع إلى المتّصل
وما قيل: من أنّ الاستثناء المنقطع يرجع إلى المتّصل، ففي مثل قوله:
«جاءني القوم إلّاالحمار» يكون المراد من القوم أعمّ منهم ومتعلّقاتهم [١].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧٢؛ منية الطالب ١: ٤٢٦.