موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
مع قصد الخلاف أيضاً، ولا يؤثّر ردّ الغير في قصد العاقد، ولا يجعله لا شيء من أوّل الأمر حتّى يقال: إنّ إطلاق «العقد» ينصرف إلى كذا.
وما ذكرناه هو الفارق بين الكلّيات و الأعيان المملوكة الخارجية؛ فإنّها متعيّنة بلا تعيين، فيمكن أن يقال: إنّ قصد كونها لنفسه أو خروجها عن ملكه لا أثر له، ومعه تصير المبادلة قهراً بينها وبين الثمن لمالكها الواقعي، بخلاف المقام، فإنّ إلغاء القيد لا يوجب إضافتها إلى العاقد، و هو واضح جدّاً.
وثانياً: على فرض تسليم كون القصد بلا أثر، فلا وجه لصيرورة الإجازة مؤثّرة للصرف.
وما ذكره: من أنّ أثره التكويني يجعل المعاملة كالمادّة الهيولانية ... إلى آخره، لا يرجع إلى محصّل؛ فإنّ القصد لو أثّر تكويناً، لا بدّ وأن يكون تأثيره فيما يقصده، و هو الإضافة إلى الغير، فكيف يمكن أن يكون أثر قصد البيع عن ذمّة الغير، مؤثّراً تكويناً في صيرورة المعاملة كالمادّة القابلة للصرف إلى الغير؟!
والإنصاف: أنّ ما أفاده رحمه الله لا يمكن المساعدة على شيء منه.
وحيث عرفت: أنّ قصد البيع للغير أو إضافته إليه يوجب صرف الكلّي إليه، ظهر التنافي بين إضافة البيع إلى الغير، وإضافة الكلّي إلى نفسه بنحو ما ذكرناه، وبالعكس.
فلو جمع بينهما وقال: «اشتريت هذا لفلان بدرهم على ذمّتي» أو «اشتريت هذا لنفسي بدرهم على ذمّة فلان» فإن قلنا: بأنّ هذه المبادلة لا تنافي