موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
ماهية البيع، أو لا مانع من دخول المبيع في ملك شخص، وخروج الثمن عن كيس غيره، فلا تنافي بين القيدين، ويصحّ البيع بالإجازة.
و إن قلنا: بمنافاتها لها، فالظاهر بطلان البيع في كلتا الصورتين.
و قد مرّ: أنّ قياس الكلّي بالأعيان الخارجية مع الفارق، والكلّي و الموجود الخارجي في المقام نظير بيع الفرس العربي الكلّي وبيع الفرس الخارجي بعنوان «العربي» حيث إنّ الفرس غير العربي لا ينطبق عليه عنوان المبيع؛ أيالكلّي المقيّد، ولا يصحّ أن يقال: إنّ بيع الفرس صحيح، والقيد ملغىً، أو فقد القيد موجب للخيار.
بخلاف الثاني، فإنّه مع فقد القيد يصحّ البيع؛ لوقوعه على الموجود الخارجي، والتقييد لا يوجب عدم وقوعه عليه، بل التخلّف موجب للخيار، فالكلّي لا تعيّن له إلّابإضافته إلى ذمّة، ومع الإضافة إلى ذمّة الغير يتعيّن بها، فلو أتى بما ينافيه لا يتعيّن بشيء منهما ولا بغيرهما.
وما قيل: من أنّه مع تعارض القيدين وتساقطهما يرجع إلى العاقد؛ لأنّ المطلق ينصرف إليه بحسب طبعه [١].
في غير محلّه؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّ وقوع العقد بلا قيد للعاقد ليس لأجل انصراف المطلق إليه، بل لأجل القصد الارتكازي، ومع فقده لا ينسب إليه- أنّ التعارض الموجب للتساقط لا يوجب حصول مطلق منصرف إلى العاقد؛ ضرورة أنّ الإطلاق عبارة عن الإيقاع بلا قيد، وسقوط القيدين
[١] منية الطالب ٢: ٤٥.