موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
المجيز بما أنّه ملكه؛ بأن يكون المجيز مالكاً للذات، والمجاز له مالكاً لما هو ملك المجيز، بل المجاز له تملّك الذات بواسطة الإجازة، فالمجيز مالك للمال، والمجاز له مالك له بإجازته.
ثمّ قال الشيخ الأعظم قدس سره: يلزم من ضمّ الإشكال العامّ إلى ما يلزم في المسألة، اجتماع ملّاك ثلاثة على ملك واحد قبل العقد الثاني؛ لأنّه على الكشف يكون ملكاً للمشتري، ولم يخرج من ملك المالك الأصلي، ولا بدّ من ملكية العاقد، وإلّا لم تنفع إجازته [١].
و قد استشكل عليه: بأ نّه بعد الالتزام بالشرط المتأخّر، لا يرد إشكال اجتماع ملّاك ثلاثة؛ لأنّ المشتري و المالك الأصيل مالكان إلى زمان البيع الثاني، والمشتري و المجيز مالكان بعد البيع الثاني إلى زمان الإجازة، ولا موجب للالتزام بكون المجيز مالكاً من حين العقد الأوّل؛ لأنّ المشتري و إن كان يتلقّى الملك من مالكه، إلّاأنّه لا يجب أن يكون هو المجيز بالخصوص، بل إمّا هو أو الأصيل [٢]، انتهى.
ولولا تعليله لأمكن أن يقال: بعد فرض إمكان خروج الملك عن ملك العاقد قبل دخوله فيه، لا يلزم اجتماع الثلاثة، كما يشعر به صدر كلامه، لكن تعليله صريح بخلاف ذلك.
وأنت خبير بما فيه؛ فإنّ إمكان التلقّي من أحدهما غير وقوعه، ولا إشكال
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٤١.
[٢] منية الطالب ٢: ١١٦.