موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٨ - حكم المسألة بحسب القواعد
في مورد كان المالان ملكاً لشخص، وباعهما صفقة واحدة، من غير علم بقيمة كلّ منهما.
فالإشكال ساقط من رأس ولو سلّم حصول الغرر أو الجهالة المضرّة في مثل المورد.
وبعبارة اخرى: إنّ الإشكال لم يرتبط بصحّة بيع مال الغير مع مال نفسه، بل هو في بيع شيئين جهلت قيمة كلّ منهما، مع العلم بمجموع الثمن، صفقة واحدة.
و أمّا ما أفاده المحشّون رحمهم اللَّه، فلا يخلو من غرابة؛ فإنّهم أجابوا عن الإشكالات السابقة: بأنّ العقد المتعلّق بالمركّب ينحلّ إلى عقود، ولكلّ عقد حكمه من وجوب الوفاء، وتعلّق القصد به، والرضا به.
ولمّا وصلوا إلى المقام قالوا: إنّ العقد وقع على الجملة، والتبادل بين المجموع و المجموع، ويكفي ذلك في رفع الغرر [١].
فإن كان مرادهم بالانحلال أنّ العقد وقع على المجموع، والتبادل بين المجموع و المجموع، ومع ذلك ينحلّ العقد إلى العقود.
ففيه: أنّ العقد على المجموع عمل عمله وحصل التبادل به، فلا يعقل التبادل بين الأجزاء بعقد آخر، مع أنّه لا عقد آخر غير العقد على المجموع.
و إن كان المراد أنّ العقد على المجموع- حقيقةً- عقد على الأجزاء؛ لأنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣١٩- ٣٢١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٣٥١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٣٤ و ٣٣٦؛ منية الطالب ٢: ١٩٧ و ١٩٩.