موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - دعوى المحقّق الرشتي دلالة روايات تحليل الخمس على الكشف
الاستدلال برواية البارقي على الكشف
و أمّا رواية عروة [١]، فدلالتها على الكشف منوطة بأنّ دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعروة، دليل على عدم ارتكابه الحرام، و هو موقوف على الكشف.
وفيه: أنّه على القول بالكشف أيضاً ارتكب قبيحاً، وتجرّى على مولاه، ولا يمكن دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في أمر ارتكب فيه القبيح و التجرّي.
وتوهّم: أنّ عروة كان يعلم تعقّب عقده بالإجازة وكاشفيتها، واضح المنع بالنسبة إلى الحكم، ومع عدم علمه كان الارتكاب تجرّياً، فلا بدّ على القولين من ارتكاب تأوّل، إمّا بأن يقال: كان عالماً برضا الأصيل و الفضولي زائداً على الرضا المعاملي.
أو يقال: كان عالماً بلحوق الإجازة، و هذا المقدار كافٍ في جواز التصرّف، فلا يفرّق معه بين الكشف و النقل.
وكيف كان: لا يمكن ارتكاب خلاف القواعد بمثل هذه الرواية و هذه الإشعارات.
دعوى المحقّق الرشتي دلالة روايات تحليل الخمس على الكشف
والعجب أنّ بعض أهل التحقيق قدس سره ادّعى أنّ روايات تحليل الخمس [٢] كالصريحة في الكشف؛ فإنّ تحليل بعض الأئمّة عليهم السلام للتصرّفات المتقدّمة
[١] تقدّمت في الصفحة ١٥٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤.