موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢١ - دلالة موثّقة سماعة على ولاية العدول
العدل في البيع، و أمّا جواز استقلاله بذلك فلا.
إلّا أن يقال: إنّ القاضي الجائر لا دخالة لفعله في الصحّة، فهي ناشئة من نظر العدل محضاً، فتدلّ الرواية التزاماً على الصحّة لو أوقعه بنفسه، وله وجه لو دلّت على أنّ العدل رضي بذلك، و هو محلّ تأمّل.
وثانيهما: رجوع الضمير إلى المشتري، ويكون المراد إلغاء عمل القاضي، وتوقّف الصحّة في قسمة الأكابر على رضاهم، وفي قسمة الصغير على قيام العدل في البيع؛ أييكون البيع برضا الكبير و العدل، فتدلّ على أنّ فعل العدل نافذ في حصّة الصغير، فتتمّ الدلالة، و هذا أوفق بمناسبة الحكم و الموضوع.
دلالة موثّقة سماعة على ولاية العدول
ومنها: موثّقة سماعة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مات، وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة، وله خدم ومماليك وعقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟
قال:
«إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس» [١].
وفي نسخة «التهذيب»:
«فأسهم» [٢]
بدل
«قاسمهم»
فهي أيضاً لا تدلّ إلّا على جواز التقسيم أو الإسهام، من غير دلالة على الولاية على الصغير أو على ماله، ولا الدلالة على كون الجواز حكماً إلهياً، أو إجازة منه عليه السلام، فيأتي في
[١] الكافي ٧: ٦٧/ ٣؛ الفقيه ٤: ١٦١/ ٥٦٣؛ وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٢، كتاب الوصايا، الباب ٨٨، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٠/ ٩٢٩.