موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٣ - حول كفاية الوثاقة
وسائر التصرّفات الناقلة، واعتبار الوثاقة إنّما هو في مثل التقسيم وتمييز المشتركات، فلا إشكال.
و أمّا إن قلنا: بأنّ المستفاد من كلّ من الدليلين اعتبار الوصف في كلّ التصرّفات، فهل الاعتبار بالوثاقة، و إنّما ذكرت العدالة لأجل ذلك ولو بالمناسبة في المقام؟
أو أنّ الاعتبار بالعدالة، والوثاقة بنحو الإطلاق إذا نسبت إلى الشخص، تكون مساوقة للعدالة، وربّما قيل: إنّ «الوثاقة» مستعملة في الروايات في العدالة [١]؟
أو أنّ الوثاقة و العدالة اخذتا على نحو الطريقية إلى حصول التصرّف حسب مصلحة الصغير، ولا تكونان معتبرتين على نحو الموضوعية [٢]؟
وجوه، أردؤها الأخير؛ فإنّ ذلك يؤدّي إلى الهرج و المرج، مضافاً إلى عدم الدليل عليه، حتّى يمكن الخروج عن مقتضى القواعد و الأدلّة لأجله.
كما أنّ دعوى: أنّ الوثاقة هي العدالة، بلا بيّنة ولا سيّما في المورد الذي كان الموضوع فيه الجهات المالية؛ فإنّها فيها بمعنى كونه معتمداً عليه، كما أنّ الأمر كذلك عرفاً ولغة.
ودعوى: استعمالها في الروايات بمعنى العدالة، غير وجيهة.
[١] فوائد الاصول، (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٨٩، الهامش ٣؛ البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ٣٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٠٨؛ بغية الطالب، المحقّق الإشكوري: ١٢٥/ السطر ١٢- ١٧.