موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - الصورة الثانية في بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع
الصورة الثانية في بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع
ولو باع الفضولي مع سبق نهي المالك؛ بحيث وقع بيعه منهيّاً عنه من قبله، فالظاهر صحّته وصلوحه لتعقّب الإجازة؛ لأنّ النهي لا يوجب انعدام ما فعله الفضولي، لا حقيقة، ولا في اعتبار العقلاء؛ لأنّ نهيه قابل للعصيان عند العقلاء، ضرورة صدق قوله: «نهيته فعصاني» فلو كان عنوان البيع غير صادق مع نهيه، لم يكن معنىً لذلك.
فالنهي لا يوجب عدم صدق البيع جزماً، فتشمله عمومات الإنفاذ.
نعم، لو قلنا: بأنّ معنى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أوفوا بعقودكم، لا بدّ من إحراز انتساب العقد إلى المالك، وإلّا صارت الشبهة مصداقية مع الشكّ، ومع القول بعدم الانتساب يخرج العقد عن الأدلّة موضوعاً، وإثبات الانتساب- بحيث يصير عقده المنهيّ عنه عقد المالك- غير ممكن.
لكنّ الذي يسهّل الخطب عدم لزوم صدق كون العقد عقده، حتّى يجب الوفاء به، بل المسلّم من الخروج عن تحت الأدلّة هو عقد الأجنبيّ بلا لحوق الإجازة، وغيره داخل فيها من غير لزوم كونه عقده.
كما أنّ الأمر كذلك في محيط العقلاء، فإنّهم يلزمونه بالعمل بالعقد الصادر من الغير على ماله بعد إجازته، لا لصيرورة العقد عقده، بل لإجازة العقد الواقع على ماله.
بل لا شبهة في عدم صيرورة عقد الفضولي عقد المالك عقلًا ولا عرفاً،