موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - الصورة الثانية في بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع
الاستفصال [١]- غير تامّ؛ لأنّ الظاهر من قوله: «بغير إذني» أنّه لم يستأذن منه، لا أنّ الأب نهاه عنه، فلا وجه للاستفصال.
ويمكن أن يقال: إنّ الظاهر من بعض فقراتها أنّ السيّد الأوّل ردّ البيع، وأظهر عدم رضاه به، فلو كان البيع مع ردّه صالحاً لتعقّب الإجازة، لكان صالحاً له مع نهيه بالأولوية وبدلالة الالتزام.
ولو قيل: إنّ الإجماع قائم على الهدم مع الردّ [٢]، فلا معنى للأخذ بدلالة الالتزام مع بطلان الحكم في المطابقة.
يقال: إنّ الإجماع لم يهدم الدلالة، بل قام على أنّ الردّ يوجب الهدم، ودليل حجّية الخبر الواحد شامل للمعنى المطابقي والالتزامي في عرض واحد، وليست حجّيته في الالتزامي تابعة لحجّيته في المطابقي، فإذا سقطت الحجّية في المعنى المطابقي، بقيت في المعنى الالتزامي، نظير ما يقال في الدليلين المتعارضين: إنّه لا مانع من نفي الثالث بالالتزام.
وبإزاء هذا البيان بيان آخر للدلالة على البطلان: و هو دعوى أنّ الردّ بعد تحقّق العقد إذا كان هادماً، فالنهي أولى بالهدم؛ لأنّ الدفع أهون من الرفع، وهدم الموجود أصعب من المنع عن الوجود، فإذا قام الإجماع على أنّ الردّ هادم، يفهم منه أنّ النهي هادم.
وفيهما ما لا يخفى، ولا سيّما في دعوى الأولوية وحجّيتها، ودعوى
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٧٤.
[٢] انظر جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٥٤.