موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - عقد المكره لو تعقّبه الرضا
لأجل اضطراره، لا لمقاصده الاخر مقارناً للاضطرار.
ولو كان العمل بداعي الإكراه، وكان مستقلًاّ في إيقاعه، فإن كان لا من جهة التخلّص عن الضرر عن نفسه، بل من جهة دفعه عن المكره، كما لو قال: «بع وإلّا قتلت نفسي» فإن كان هو من متعلّقيه كولده ووالده، وكان عدم إيجاده موجباً لضرر عليه، فهو مكره.
بخلاف ما لو كان أجنبيّاً، ولو كان الإتيان لأجل شفقة دينية، فغير مكره عرفاً.
ولو كان لأجل الضرر المتوعّد به، يكون باطلًا و إن اعتقد المكره بأنّ الحذر لا يتحقّق إلّابإيقاعه حقيقة، فوطّن نفسه على تحقّقه، أو كان جاهلًا فوطّنها كذلك؛ لحديث الرفع، بل الظاهر أنّ مصبّ دليله مثل هاتين الصورتين.
و أمّا صورة العلم بالحكم وبخصوصيات الواقعة فسيأتي الكلام فيها [١].
عقد المكره لو تعقّبه الرضا
ثمّ لو رضي المكره بما فعله، فهل يصحّ مطلقاً، أو لا كذلك، أو يفصّل بين الصور؟
والتحقيق: أنّ المكره تارة يعتقد بأنّ بيع المكره صحيح، وكان غافلًا عن التورية، فيوقعه معتقداً بصحّته.
واخرى: يعلم بطلانه، لكن يحتمل لحوق رضاه به بعد ذلك، ويعتقد بأنّ
[١] يأتي في الصفحة ١٢٣.