موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٩ - حول مفاد آية
الاعتبارية، فإنّها غير مناسبة للقرب و البعد المكانيين.
ولو اريد به الكناية عن التصرّفات الاعتبارية، لا بدّ فيه من تأويل، كتنزيلها منزلة التصرّفات الخارجية الملازمة للقرب المكاني.
و إن اريد ب «القرب» معنى أعمّ من المكاني- كالمنسوب إلى المعاني والمجرّدات، فيقال: «العبد قريب من ربّه، و هو تعالى أقرب إليه من حبل الوريد، والمعنى الكذائي قريب إلى الفهم، أو بعيد عنه ...» إلى غير ذلك- فهل تصحّ الكناية به عن التصرّفات الاعتبارية المحضة، كعقد البيع و الإجارة من الفضولي مع عدم تماسّه مع العين؛ بأن يقال: العقد نحو قرب، والتصرّف الاعتباري نحو قرب، أو لا؟
و هذا أوجه؛ لأنّ كون القرب موضوعاً لمعنى عامّ، أو مراداً به معنى عامّ، ليس معناه أنّه- نظير الشيء- من الامور العامّة الصادقة على كلّ موجود ووجود؛ ضرورة لزوم اعتبار نحو من القرب بين الشيئين حتّى يقال: «إنّه قريب منه» وكذا البعد.
فهما من المعاني الإضافية و النسبية، فلا يطلقان إلّافي مورد يكون بين الشيئين نحو قرب وبعد، كقرب المكانة، وقرب النسب، و أمّا مجرّد إجراء عقد غير مؤثّر في العوضين، فليس قرباً، ولا مقابله بعداً، فلا يطلق عليه «القرب» ولو بمعناه العامّ إلّابتأويل، كتنزيل ذلك منزلة التصرّف الخارجي.
بل لا يصدق على مجرّد العقد «التصرّف في العين» أيضاً، وإلّا لزمت حرمته؛ لحرمة التصرّف في مال الغير، فإطلاق «التصرّف» على الاعتباريات- في مثل الفضولي- مبنيّ على مسامحة وتأويل، فالعقد على مال اليتيم ليس قرباً منه