موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٣ - حول رجوع المالك إلى جميع الأيادي مع بقاء العين
اشتغال المتقدّم، فيرد عليه ما ذكرناه حرفاً بحرف.
والإنصاف: أنّ ما ذكره غير مرضيّ، لا بحسب المبنى، ولا بحسب البناء، هذا كلّه مع تلف العين.
حول رجوع المالك إلى جميع الأيادي مع بقاء العين
و أمّا لو تعاقبت الأيادي عليها مع بقائها، فهل للمالك الرجوع إلى كلّ من جرت يده عليها، ويجب عليه تحصيلها و التأدية إليه، أو وجوب الردّ مختصّ بمن هي في يده فعلًا؟
استدلّ على الأوّل بقاعدة اليد [١]، و هو مبنيّ على أن يكون المراد منها عهدة العين بجريان اليد عليها، فيجب عليه الردّ حال وجودها، أو يكون المراد منها الحكم التكليفي فقط، و هو وجوب ردّها.
و أمّا على المذهب المنصور؛ من كون القاعدة بصدد جعل الضمان على ما تقدّم [٢]، فلا تدلّ على وجوب الردّ.
وبقوله عليه السلام:
«الغصب كلّه مردود» [٣]
و هو مبنيّ على إطلاقه بالنسبة إلى الغاصب.
وفيه إشكال؛ لأنّه بصدد بيان مردودية كلّ مغصوب أو المغصوب كلّه، فيشكل الإطلاق بالنسبة إلى الآخذ و الغاصب، ولا سيّما مع وروده في خلال
[١] منية الطالب ٢: ١٦٠.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٧٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٣٨.