موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٤ - حول رجوع المالك إلى جميع الأيادي مع بقاء العين
حديث وارد لحكم آخر، وفيه:
«وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم على غير وجه الغصب؛ لأنّ الغصب كلّه مردود».
و هو كما ترى ليس بصدد بيان حال الغصب و الغاصب، بل بصدد بيان أنّ الغصب كلّه مردود إلى صاحبه، وليس هو من صوافي الملوك التي تكون للإمام عليه السلام.
و أمّا التشبّث بالقاعدة العقلائية، فهو فرع ثبوتها بهذا العرض العريض في تعاقب الأيادي، و هو ممنوع، نعم لا يبعد في الجملة، و هو لا يفيد.
ويمكن الاستدلال عليه بالاستصحاب، بأن يقال: إنّ العين إذا وقعت في يد كلّ غاصب أو من بحكمه، يجب عليه ردّها إلى صاحبها، وبعد خروجها عن تحت يده، يشكّ في بقاء الوجوب فيستصحب، كما يستصحب حكم الغاصب بالنسبة إلى كلّ منهم.
لكنّه مبنيّ على ثبوت وجوب الردّ حتّى بالنسبة إلى الغاصب الذي يتعذّر عليه الردّ، إمّا لأجل عجزه عنه؛ لضيق الوقت ونحوه، أو لجهله وغفلته.
و قد فرغنا عن ثبوت الأحكام الكلّية القانونية الفعلية، من غير فرق بين العالم و الجاهل، والقادر و العاجز، وذكرنا الافتراق بين مبادئ الأحكام الشخصية و القانونية، والتفصيل يطلب من مظانّه [١].
ثمّ إنّ مؤونة الردّ على الغاصب و إن بلغت إلى حدّ الحرج، فضلًا عن الضرر زائداً على المؤونة المتعارفة؛ فإنّ أدلّة نفي الحرج و الضرر منصرفة عنه،
[١] مناهج الوصول ٢: ١٨.