موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٣ - الاستدلال بروايات اخر
أكثر حقّه تقصّرون، فاستخففتم بحقّ الأئمّة ...».
ثمّ جرى في كلامه عليه السلام إلى أن قال:
«و قد ترون عهود اللَّه منقوضة فلا تفزعون، وأنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون، وذمّة رسول اللَّه مخفورة، والعمي و البكم و الزمنى في المدائن مهملة لا ترحمون ...».
إلى أن قال:
«وبالإدهان و المصانعة عند الظلمة تأمنون، كلّ ذلك ممّا أمر اللَّه به من النهي و التناهي وأنتم عنه غافلون، وأنتم أشدّ مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسعون، ذلك بأنّ مجاري الامور و الأحكام على أيدي العلماء باللَّه، الامناء على حلاله وحرامه، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة، وما سلبتم ذلك إلّابتفرّقكم عن الحقّ ...»
إلى آخرها، ممّا هي وعظ ودستور لقاطبة المسلمين، حاضرهم وغائبهم، الموجود منهم ومن سيوجد.
والعدول عن لفظ «الأئمّة» إلى
«العلماء باللَّه الامناء على حلاله وحرامه»
لعلّه لتعميم الحكم بالنسبة إلى جميع العلماء العدول الذين هم امناء اللَّه على حلاله وحرامه، بل انطباق هذا العنوان على غير الأئمّة أظهر؛ إذ توصيفهم عليهم السلام بذلك يحتاج إلى القرينة.
والظاهر من الخبر شموله لهم ولسائر العلماء في العصور المتأخّرة؛ للمناسبات التي هي عامّة لجميع الأعصار، بل لا يبعد دعوى ظهور الرواية- صدراً وذيلًا- في غير الأئمّة عليهم السلام.
وتوهّم: أنّ العالم باللَّه له مقام فوق مقام الفقهاء [١]، فاسد؛ لأنّ المراد بالعالم
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٣٧٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٨٨.