موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٤ - الاستدلال بروايات اخر
باللَّه ليس معنى فلسفياً أو عرفانياً، كما أنّه في صدر الرواية استشهد بقوله تعالى: لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ [١] و «الربّاني» عبارة اخرى عن العالم باللَّه.
وكيف كان: فمن نظر إلى الرواية، وتعميم وجهة الخطاب فيها، لا ينبغي له التأمّل في ظهورها في المقصود.
وبعد ثبوت كونهم ولاة، لا مانع من التمسّك بما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في كتب العامّة و الخاصّة- على ما قيل [٢]- من أنّه قال:
«السلطان وليّ من
لا وليّ له» [٣].
ومعلوم: أنّ المراد السلطان العادل، ولو كان فيه إطلاق يقيّد بما مضى.
فتحصّل ممّا مرّ: ثبوت الولاية للفقهاء من قبل المعصومين عليهم السلام، في جميع ما ثبتت لهم الولاية فيه؛ من جهة كونهم سلاطين على الامّة، ولا بدّ في الإخراج عن هذه الكلّية في مورد من دلالة دليل دالّ على اختصاصه بالإمام المعصوم عليه السلام.
بخلاف ما إذا ورد في الأخبار: «أنّ الأمر الكذائي للإمام» أو «يأمر
[١] المائدة (٥): ٦٣.
[٢] عوائد الأيّام: ٥٣٤.
[٣] المسند، أحمد بن حنبل ٣: ٣٨/ ٢٢٦٠؛ سنن الترمذي ٢: ٢٨١/ ١١٠٨؛ السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١٠٦ و ١٢٤ و ١٣٨، ولم نجد في كتبنا الروائية، نعم ذكره في تذكرة الفقهاء ٢: ٥٩٢/ ٣١ (ط- الحجري)؛ مسالك الأفهام ٧: ١٤٧؛ رياض المسائل ١٠: ١٠٨؛ جواهر الكلام ٢٩: ١٨٨.