موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - الأمر الثاني اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
اعتبار علمه بالإيجاب؛ أيخصوصيات متعلّقه حتّى يدفع الغرر، فهي كالقبول، بل قبول حقيقة.
ولا مانع من تأخّره عن الإيجاب و إن قلنا: باعتبار التوالي في عقد الأصيلين؛ لتسالمهم هناك دون المقام، و إن لم يكن دليل عليه هناك أيضاً.
ولو شكّ المجيز في تحقّق المعاملة، مع علمه بالخصوصيات بما يدفع الغرر على فرض وجودها، فالظاهر الصحّة حتّى مع التعليق ظاهراً؛ لعدم الدليل على اعتبار التنجيز في الإجازة، لعدم ثبوت الإجماع حتّى في نفس المعاملات، فضلًا عن الإجازة التي هي شرط للتأثير حتّى على مسلك القوم.
هذا مع عدم استلزام الإجازة للتعليق، نعم لو قلنا: باعتبار الجزم، لا بدّ من التعليق، لكن لا دليل على اعتباره.
وربّما يقال: إنّ الإجازة من الإيقاعات، و هي لا تقبل التعليق [١].
و هو كما ترى، فإنّ عدم القبول إن كان عقلًا، فلا وجه له يعتمد عليه، والوجوه التي ذكروها في باب الواجب المشروط: من كون الهيئة معنى حرفياً، لا يمكن أن تكون ملحوظة استقلالًا، ولا بدّ في التقييد و التعليق من لحاظ الموضوع استقلالًا [٢].
و أنّ معنى الهيئة جزئي، على ما هو التحقيق في معاني الحروف من كونها جزئية، والوضع فيها عامّ، والموضوع له خاصّ، والجزئي لا يقبل التقييد [٣].
[١] منية الطالب ٢: ١٣٩.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٨١.
[٣] مطارح الأنظار ١: ٢٣٦.