موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
ومنها: ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره؛ من أنّه و إن اجتمع مالكان على ملك واحد في زمان واحد، إلّاأنّه إذا كان ملك أحدهما في طول ملك الآخر، فلا دليل على امتناعه، وأدلّ دليل على إمكانه وقوعه، كما في ملك العبد الذي يملكه المولى، و إنّما الممتنع اجتماع مالكين عرضيين.
ففي المقام: حيث إنّ ملك المجاز له مترتّب على ملك المجيز وقوامه به، فاجتماعهما لا يضرّ، انتهى [١].
ولم يتّضح أنّ مراده بيان عدم اجتماع المتضادّين لأجل الطولية، أو أنّ اجتماع المتضادّين لا مانع منه مع الطولية.
ظاهر العبارة الثاني، و هو في غاية السقوط؛ لأنّه بعد فرض التضادّ بينهما، وعدم تأثير الطولية في رفع الاجتماع، يلزم الالتزام بجواز اجتماع الضدّين.
ولو كان مراده الأوّل، فإن كان المراد بالطولية الرافعة للاجتماع هو أنّ المجاز له يتلقّى الملك من المجيز؛ لأنّ الإجازة شرط الانتقال، كما أنّ بيع الأصيل شرطه، فهذا و إن رفع الاجتماع، لكنّه خروج عن البحث، وليس الاجتماع في زمان واحد، ولا يناسب التمثيل بملك العبد.
فلا بدّ وأن يراد اجتماعهما في آن واحد على موضوع واحد، لكن بنحو الطولية، و هو كافٍ في رفع الاجتماع؛ بأن يقال: إنّ المال مملوك العبد، ومملوك العبد مملوك المولى، فملك العبد تعلّق بالذات، وملك المولى بعنوان المملوك المتأخّر عن الذات.
[١] منية الطالب ٢: ١١٩.