موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٠ - حول مفاد آية
بوجه ولو فرض وضعه لمعنى أعمّ من القرب المكاني.
مع أنّ الظاهر أنّ صدق «القرب و البعد» على غير المكاني و الزماني مبنيّ على تشبيه وتأويل.
ولو اغمض عن ذلك، فلا شبهة في أنّ المتبادر منهما إلى الأذهان العرفية- مع عدم القرينة- هو المكاني أو الزماني ولو لأجل الانصراف، فلا بدّ من حمل الكلام مع عدم القرينة على ذلك، ولمّا لم يكن للقرب الزماني هاهنا وجه، فهو محمول على المكاني، فيكون ذلك قرينة على أنّ المكنّى عنه هو التصرّفات الخارجية الملازمة للقرب المكاني.
هذا مضافاً إلى أنّ القرائن الكثيرة الموجودة في المقام، تجعل الكلام ظاهراً في التصرّفات العينية:
منها: أنّ المتعلّق هو الأعيان الخارجية، و هو مال اليتيم، والقرب و البعد عن الأعيان ظاهر في المكاني منه، فإذا قال: «لا تقرب بيت اليتيم أو ثوبه» لا يفهم منه إلّاالنهي عن القرب المكاني، ومال اليتيم أمر منتزع من الأعيان كالبيت والثوب، وعنوان لها.
وتوهّم: أنّ عنوان «المال» مناسب للتصرّفات الاعتبارية [١]، ساقط لا يعتنى به كما لا يخفى.
ومنها: أنّ النهي إذا تعلّق بعنوان له نفسية- كعنوان «الخمر» و «الفقّاع» ونحوهما- يكون ظاهراً في الحرمة التكليفية، ومال اليتيم له نفسية، فالنهي
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٩٨.