موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - حول اعتبار عدم إمكان التفصّي في موضوع الإكراه
أو يفصّل بين التورية و الفعل الخارجي؟
قد اضطربت كلمات الشيخ الأعظم قدس سره في المقام:
فتارة: اختار الصدق العرفي مع إمكان التخلّص بالتورية [١].
واخرى: اختار عدم الفرق بين الفعل و القول في عدم الصدق مع إمكانه [٢].
وثالثة: اختار التفصيل [٣].
والتحقيق: أنّ التورية قد تكون سهلة لشخص، بلا خوف الوقوع في الضرر المتوعّد به؛ لأجل الدهشة و الوحشة و التمجمج في الكلام، ففي مثله لا شبهة في عدم صدق الإكراه لو أوقع المعاملة مع التفات ولم يورّ.
و أمّا لو كان خائفاً من كشف الحال فيصدق «الإكراه».
وكذا لو أمكن التفصّي بالفعل الخارجي، كما لو أمكنه التفصّي في الباطن من غير علن، ولا يخاف كشف الحال و الوقوع في الضرر، أو أمكنه علناً كذلك، فلا يصدق «الإكراه» فالتفصيل بين القول و الفعل في غير محلّه.
وتوهّم: أنّ في التورية يكون أصل التكلّم بالكلام مكرهاً عليه، فأثره مرفوع بالحديث [٤].
في غير محلّه؛ لأنّ الأثر مترتّب على الخصوصية، و هو مختار فيها، وإلّا أمكن أن يقال بمثله في الفعل أيضاً أحياناً.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١٦.
[٤] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٢.