موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - الأمر الأوّل جريان الفضولي في بيع الكلّي
إشكال آخر في بيع الفضولي لنفسه
و أمّا الإشكال في الفضولي: بأنّ المشتري الأصيل العالم بكون البائع لنفسه غاصباً، قد سلّطه على الثمن، فليس له الرجوع إليه إذا ردّ المالك- على ما حكي عن الأصحاب- و هو كاشف عن عدم تحقّق المعاوضة الحقيقية، وإلّا كان له ذلك، فإذا أجاز المالك لم يملك الثمن؛ لسبق اختصاص الغاصب به، فيكون البيع بلا ثمن [١].
ففيه: منع عدم جواز الرجوع حتّى فيما لو تلف الثمن، فضلًا عن حال وجوده؛ لأنّ التسليط عليه ليس مجّاناً وبلا عوض، بل في مقابل العين و إن كان البيع فاسداً، نظير تسليطه على ثمن الخمر وآلات القمار وغيرها من المقبوض بالبيع الفاسد، مضافاً إلى منع صحّة الحكاية.
وهنا أمران:
الأمر الأوّل: جريان الفضولي في بيع الكلّي
قالوا: لا فرق على القول بصحّة الفضولي، بين كون المبيع أو الثمن عيناً شخصية، أو كلّياً في الذمّة [٢].
أقول: هو كذلك فيما إذا كان لشخص مال في ذمّة الغير فعلًا، فباع الفضولي هذا المال المعتبر في ذمّة المديون، وأجاز الدائن.
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٨٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٩٠.