موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - حول تصحيح كاشف الغطاء بيع الفضولي لنفسه
الفضولي- أيأجاز البيع و الأخذ لنفسه- يكون البيع صحيحاً، فيصير الثمن ملكاً لمالك المبيع، ويكون موضوعاً للإجازة، فتكون الإجازة هبة، عكس ما قرّره تلميذ الشيخ [١]، ولا مانع من انحلال الإجازة وانطباقها أوّلًا على المتقدّم، وبعد وجود الموضوع تنطبق على المتأخّر، كالإجازة في المعاملات المتسلسلة المترتّبة.
قلت: هذا وجيه إذا كان الغاصب قصد التملّك، دون ما إذا قصد صرف المال غصباً، كما هو دأب الغاصبين.
نعم، الإجازة موجبة لجواز التصرّف في مال المجيز.
ثانيهما: أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكاً للعاقد في انتقال بدله إليه، فلو قال: «بع هذا لنفسك» فباع، ملك الثمن، و إن خرج المثمن عن ملك غيره [٢].
وربّما يستشهد لذلك بمساعدة العرف على مثل اشتراء الثوب لولده أو لبعض السادة، فيخرج الثمن من ملك المشتري، ويدخل المثمن في ملك الولد.
وفيه: أنّ ذلك مخالف لماهية البيع التي هي مبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض، والأمثلة الموهمة ليست على ما ذكر، بل هي بيع لنفسه، وإعطاء للولد بعده، ويراد بقوله: «أبيع لولدي» انتفاعه به، نظير «اشتريت الجلّ لفرسي، والفراش لمنزلي».
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٤- ٢١٥.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٨٥.