موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٧ - حكم الامور الحسبية
نعم، لا يثبت للفقيه ما شكّ في ثبوته للإمام عليه السلام، أو علم عدم ثبوته له.
و قد عدّ بعض الأعلام قدس سره موارد، وادّعى عدم ثبوتها لهم عليهم السلام، أو أنّه ممّا شكّ فيه [١]، وأكثر الموارد المذكورة ثابت لهم وللفقيه؛ لكونها من شؤون الحكومة و السلطنة أو القضاء.
ثمّ إنّه لو ثبت للقاضي- بحسب الأدلّة- شيء لا يكون من شؤون الحكومة، ثبت ذلك للفقيه؛ لأنّه القاضي المنصوب من قبلهم عليهم السلام، والتفصيل و النظر في كلّ مورد يحتاج إلى تطويل الكلام، و هو خارج عن وضع الرسالة.
حكم الامور الحسبية
ثمّ إنّ الامور الحسبية- و هي التي علم بعدم رضا الشارع الأقدس بإهمالها- إن علم أنّ لها متصدّياً خاصّاً أو عامّاً فلا كلام.
و إن ثبت أنّها كانت منوطة بنظر الإمام عليه السلام، فهي ثابتة للفقيه بأدلّة الولاية.
ومع الغضّ عنها، لو احتمل أنّ إجراءها لا بدّ وأن يكون بنظر شخص كالفقيه العادل، أو الشخص العادل، أو الثقة، فاللازم الأخذ بالمتيقّن، و هو الفقيه العادل الثقة، و إن تردّد بين المتباينين لا بدّ وأن تجرى بنظرهما.
ولا يخفى: أنّ حفظ النظام، وسدّ ثغور المسلمين، وحفظ شبّانهم من الانحراف عن الإسلام، ومنع التبليغ المضادّ للإسلام ونحوها، من أوضح
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٩٥- ٣٩٧.