موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٩ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
فالفضولي يوجد ماهية البيع حقيقة، وإسناده إلى نفسه صحيح، واتّخاذه الملك- بالمعنى الإنشائي- صحيح، والأثر- أيالنقل الواقعي- مترتّب على الموضوع الموجود بفعله.
نعم، الظاهر انصراف تلك العناوين إلى أنّ الموجد لها صاحب السلعة، فجميع ما ذكر في المقام لا يخرج عن الانصراف، و هو في غير المقام غير بعيد.
لكن في المقام الذي فرض عدم إرادته إلّاالنصف، الظاهر في المشاع، أو المشاع من الحصّتين، لا يصحّ؛ لما مرّ من أنّ تصوّر عدم إرادته إلّاالنصف في الهيئة التركيبية وبلحاظها- كما هو مفروض المقام- موقوف على غفلة المتكلّم عن الواقعة وعن الارتكاز العقلائي، وإلّا خرج عن ظاهر موضوع البحث، وفي مثله لا معنى للانصراف مطلقاً.
فكما لو علم: أنّ المتكلّم أراد نصف صاحبه لا معنى للانصراف، فكذلك لو علم أنّه أراد النصف المشاع بنحو من الوجهين.
فالانصراف إنّما يصحّ، فيما إذا شكّ أنّه أراد نصفه، أو نصف غيره، على ما سيأتي الكلام فيه [١].
وبما ذكرنا يظهر النظر في كثير من كلمات الأعيان [٢]، ولا سيّما بعض المدقّقين منهم [٣].
والتحقيق:- فيما إذا لم يرد إلّاالنصف، وقلنا بأنّ الظاهر منه ولو لأجل
[١] يأتي في الصفحة ٦١٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣١٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٣٢؛ منية الطالب ٢: ٢٠٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤٤.