موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١١ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
ولعلّ منشأ دعوى الظهور في النصف من الحصّتين، مقايسة الأمر الاعتباري والأقسام الاعتبارية بالأقسام الخارجية التكوينية؛ حيث إنّ النصف الخارجي مشترك بينهما، فتوهّم أنّ النصف كذلك ولو في الاعتباريات و الأنصاف المعتبرة في المبيع خارجاً.
مع أنّ القياس مع الفارق؛ فإنّه في الخارج لا يكون نصف غير مشاع، بخلاف ما في الاعتبار؛ فإنّ نصف كلّ منهما لا يشاركه غيره، ولهذا لا يجوز التصرّف في الموجود الخارجي إلّابإذن الشركاء، وتصحّ التصرّفات الاعتبارية في النصف المختصّ بلا دخالة إذن شريكه.
فنقول: إنّ النصف الاعتباري الذي اعتبر في الدار الموجودة في الخارج، لا تعيّن له بوجه إلّاتعيّن كونه نصفاً، فتعيّن النصف من الحصّتين- كسائر التعيّنات- خارج عن حيطته.
وكيف كان: لو كان ظاهراً في الحصّتين، والفرض عدم إرادته إلّاذلك، فلا يمكن ذلك إلّامع الغفلة عن الواقعة، وفي مثله- كما ذكرناه [١]- لا تجري الاصول اللفظية و المقامية.
ومع فرض الجريان لا يبعد تقديم ظهور المتعلّق عليها، وكونها تبعاً لظهور المتعلّقات كما تقدّم، فظهور «النصف» في الحصّتين إمّا خالٍ عن المعارض، أو مقدّم عليه.
ولو كان البائع غير أجنبيّ عن التصرّف، كالوكيل و الوليّ ونحوهما، والصورة
[١] تقدّم في الصفحة ٦٠٥- ٦٠٦.