موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٣ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
تقديم ظهور المقيّد على المطلق [١]، كما تقدّم هو وما فيه، وذهب هاهنا إلى خلافه بوجه غير وجيه.
ومحصّله: أنّ المدلول المطابقي لإطلاق الإنشاء- و هو عدم كون التمليك للغير منفرداً ومشتركاً- معارض للمدلول الالتزامي لإطلاق «النصف» و هو إضافته إليهما معاً.
والمدلول المطابقي لإطلاق «النصف»- و هو عدم إضافته إلى البائع بخصوصه، وإلى شريكه بخصوصه- معارض للمدلول الالتزامي لإطلاق «الإنشاء».
والمدلول الالتزامي لكلّ مناف للمدلول الالتزامي للآخر، وكلّ من الإطلاقين مثبت لأمر، ونافٍ لآخر، ولا ترجيح لتقديم أحدهما على الآخر [٢].
وأنت خبير: بأنّ الإطلاق ليس من الدلالات اللفظية، حتّى يقال: له مدلول مطابقي و التزامي، ف «النصف» إنّما يدلّ على نفس الطبيعة، والقيود كلّها خارجة عن مفهومه ومدلوله، ودلالته عليها دلالة لفظية بالمطابقة، و إذا لم يأت المتكلّم والمنشئ بقيد- كإضافته إلى نفسه أو صاحبه- يقال: «إنّه مطلق».
والمدّعي يدّعي أنّ «النصف» بلا قيد هو المشاع بين الحصّتين، فما هو من المداليل اللفظية هو نفس «النصف» الدالّ على الطبيعة، وعدم إضافته إلى هذا أو ذاك من فعل المنشئ، حيث أتى بها ولم يأت بالقيد، لا من الدلالة المطابقية.
بل لو قيل: بأنّ الدلالة على النصف المشترك مدلول مطابقي، كان أقرب إلى
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٥٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٥١.