موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٤ - الاستدلال بالتوقيع المبارك
وكيف كان، قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«امناء الرسل»
بالتقريب المتقدّم، يفيد كونهم امناء لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في جميع الشؤون المتعلّقة برسالته، وأوضحها زعامة الامّة، وبسط العدالة الاجتماعية، وما لها من المقدّمات و الأسباب و اللوازم.
فأمين الرسول أمين في جميع شؤونه، وليس شأن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذكر الأحكام فقط، حتّى يكون الفقيه أميناً فيه، بل المهمّ إجراء الأحكام، والأمانة فيها أن يجريها على ما هي عليه.
ويؤكّد ذلك ما في رواية «العلل» المتقدّمة، حيث قال في علل الإمامة و الأمر بطاعتهم:
«إنّ الخلق لمّا وقفوا على حدّ محدود ...»
إلى أن قال:
«ولا يقوم إلّا بأن يجعل عليهم فيه أميناً، يمنعهم من التعدّي و الدخول فيما حظر عليهم ...»
إلى أن قال:
«فجعل عليهم قيّماً يمنعهم من الفساد، ويقيم فيهم الحدود» [١].
فإذا ضمّ إلى ذلك قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الفقهاء امناء الرسل»
يعلم منه أنّهم امناء الرسل لأجل ما ذكره؛ من إجراء الحدود، والمنع عن التعدّي، والمنع عن اندراس الإسلام، وتغيّر السنّة و الأحكام، فالفقهاء امناء الرسل وحصون الإسلام؛ لهذه الخصوصية وغيرها، و هو عبارة اخرى عن الولاية المطلقة.
الاستدلال بالتوقيع المبارك
ومنها: التوقيع المبارك المنسوب إلى صاحب الأمر روحي فداه، وعجّل اللَّه تعالى فرجه، نقله الصدوق، عن محمّد بن محمّد بن عصام، عن الكليني، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي
[١] تقدّم في الصفحة ٦٥٩.