موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - التنبيه السادس حول فورية الإجازة
نعم، يحتمل فيه التعبّد الشرعي باعتبار الفور، لكنّه مدفوع بعمومات أدلّة العقود، وإطلاق دليل السلطنة؛ لأنّ اعتبار ذلك مخالف لسلطنة الناس على أموالهم.
و أمّا ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره: من أنّ الموارد التي يقال فيها بالفورية- كخيار الغبن و الشفعة ونحوهما- إنّما يقال لأنّ الطبع مجبول على دفع ما يكرهه، والأخذ بما يحبّه، فإذا لم يعمل الخيار مع علمه بثبوته، فلا محالة إمّا مقدم على الضرر، أو مسقط لحقّه [١].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّه- مضافاً إلى أنّ المبنى في تلك الموارد ليس ما ذكر بل هو الاختلاف في جواز التمسّك بالعمومات أو الإطلاقات، أو استصحاب حكم المخصّص، كما اعترف به أيضاً في بابه [٢]- أنّ الكلام في المقام وغيره في أنّ الخيار أو الإجازة بحسب مقام الثبوت، على الفور، أو على التراخي، لا في دلالة حال صاحبهما على إسقاط الخيار.
مع أنّ كون الطبائع كذلك لا تقتضي ما ذكره؛ لإمكان أن يكون التأخير لأجل عدم إحراز ما هو صلاحه.
مضافاً إلى عدم مجيء ما ذكره في مورد يعلم من حاله- بتصريحه أو غيره- عدم إسقاط حقّه وعدم الإقدام على الضرر.
والإنصاف: أنّ ما أفاده غير مرضيّ في نفسه، وخارج عن محطّ البحث.
[١] منية الطالب ٢: ١٠٠.
[٢] منية الطالب ٣: ١٦١.