موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكمي على مقتضى القاعدة
صارت المنافع ملكاً له من الأوّل؛ لأنّ اعتبار الملكية فيها له آثار، دون ملكية العين، كما هو ظاهر بعض تعبيراته، كتشبيه المقام بالإجارة، والتصريح بعدم الفرق بين المنافع المتأخّرة و المتقدّمة؟
أو مراده التفكيك تعبّداً، فذهب إلى حصول الملكية بالنسبة إلى العين في الحال، وترتيب آثار الملكية بالنسبة إلى المنافع و النماءات من الأوّل؟
وكيف كان: لا يصحّ على أيّ منهما.
أمّا على الأوّل: فلأنّه مضافاً إلى الإشكالات العقلية المتقدّمة [١] بالنسبة إلى المنافع و النماءات، كانقلاب اللا ضمان إلى الضمان من الأوّل، وسائر الإشكالات.
ومضافاً إلى أنّ التعبير بالمادّة و الصورة لم يتّضح وجهه، فإن كان الوجه هو عدم مؤثّرية العقد إلّابها، فهذا موجود في القبض، بل أولى فيه؛ لأنّه الجزء الأخير للسبب، فيمكن أن يقال: إنّ الأثر مترتّب عليه، و أمّا الإجازة فصرف كونها إنفاذاً للعقد، لا يوجب ذلك.
و إن كان الوجه أنّ العقد يصير عقداً بالإجازة، فهو كما ترى، ولعلّه تفنّن في العبارة.
يرد عليه: أنّ العقد لا يكون مضمونه إلّاتبديل العوضين، والمنافع و النماءات خارجة عن مضمون العقد، و إنّما تصير ملكاً لمالك العين؛ لتبعيتها لها، لا لأصالتها في النقل، و هو واضح.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٣- ٢٤٥.