موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - حكم العقود المترتّبة على العوض
كلّية في المقام، حتّى يقال بما قيل في الإخبار مع الواسطة و إن كان ما ذكر فيها أيضاً محلّ إشكال.
وبالجملة: لا لسان لدليل التعبّد في المقام حتّى يحقّق موضوع الأدلّة الاجتهادية كما في الاستصحاب.
وغاية ما يمكن أن يقال: إنّ التعبّد بالصحّة هاهنا لازمه العرفي صحّة جميع ما في السلسلة، و هذا أيضاً لا يخلو من إشكال، والأمر سهل بعد عدم صحّة المبنى.
حكم العقود المترتّبة على العوض
ولو وقعت العقود المترتّبة على العوض؛ بأن باع الفرس الذي هو عوض المبيع بالحمار، والحمار بالبغل، والبغل بالجمل وهكذا، هنا قالوا: فإن أجاز الوسط صحّ وما قبله، عكس ترتّب العقود على المبيع [١].
وفيه إشكال بناءً على توقّف صحّة الفضولي على إجازة المالك، و أنّ إيقاع الإجازة وإنشاءها محتاج إليه، ليستند العقد إلى المجيز، كما قالوا [٢]؛ ضرورة أنّ إجازة المتوسّط إجازة في غير ماله، ولا تؤثّر إلّاإذا وقعت الإجازة على مبدأ السلسلة، ثمّ على ما بعده وهكذا، إلى أن تنتهي إلى العقد المذكور.
والفرض أنّه لم تقع إجازة إلّاعلى العقد المتوسّط، فلا بدّ في تصحيحه إمّا
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤١٨؛ الدروس الشرعية ٣: ١٩٣؛ راجع مفتاح الكرامة ١٢: ٦١١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٧٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٥٢- ٥٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠١؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٧٨- ٧٩؛ منية الطالب ٢: ٩- ١٠.