موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - حكم العقود المترتّبة على العوض
ولا يعقل الانحلال طولًا؛ بمعنى انحلال الإنشاء إلى إنشاء لمبدأ السلسلة، ثمّ بعد تحقّق الملكية إلى إنشاء آخر مترتّب على الأوّل، وهكذا.
كما أنّ الاستلزام بهذا المعنى لا يكون عقلياً ولا عقلائياً، بل غير معقول، فالانحلال العرضي إجازة لملكه في مبدأ السلسلة، ولغير ملكه في غيره، والطولي لم يتحقّق.
هذا مع أنّه لو فرض استلزام هذه الإجازة لإجازات اخر مترتّبة، لكن لا يعقل أن تكون هذه الإجازة مستلزمة لإجازة اخرى، متعلّقة بما تعلّقت به نفس هذه الإجازة، فصحّته تتوقّف على إجازة مستأنفة بعد حصول الملكية بواسطة الإجازة المتقدّمة.
والتحقيق: أنّه مع اعتبار إجازة إنشائية إيقاعية في صحّة الفضولي، لا يمكن تصحيح المتوسّط وما قبله.
وكذا الحال لو قلنا: باعتبار إظهار الرضا ولو بقضيّة إخبارية؛ فإنّ الإظهار فعل اختياري، ولا يعقل أن يكون إظهار الرضا بشيء، إظهار الرضا بشيء آخر بلا حصول المبادئ الاختيارية، ولا مستلزماً لذلك.
وبالجملة: الإشكال الوارد على الإجازة وارد عليه أيضاً.
نعم، لو قلنا: بأنّ المعتبر هو الرضا لا غير، فإن قلنا: بأنّ المعتبر هو الرضا ولو بوجوده التقديري، فالظاهر الصحّة؛ لأنّ المجيز إذا التفت إلى مبدأ السلسلة، فلا محالة يرضى به مع بنائه على تصحيح هذه المعاملة، وبرضاه يصير مالكاً للثمن في مبدأ السلسلة، ومع الالتفات إلى المعاملة الثانية فكذلك، إلى أن ينتهي إلى ما أجاز.