موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - الاستدلال بقاعدة الضرر على رجوع المشتري إلى الغارّ
وما نحن بصدده ليس مشمولًا لمورد من تلك الموارد؛ لعدم سببية البيع، ولا تسليم المبيع بنحو من الأسباب المتقدّمة في تلف ماله أو غرامته، من غير فرق بين ما لا ينتفع به وغيره.
فإن قيل: لولا البيع لما وقع في الغرامة.
يقال: نعم، لكنّ البيع ليس سبباً، بل حصول المبيع في يده موضوع لحصول الغرامات، و هو غير السبب، كما أنّه لولا وجود المقتول لما وقع القتل، لكنّه ليس مستنداً إليه، و هو واضح.
الاستدلال بقاعدة الضرر على رجوع المشتري إلى الغارّ
واستدلّ الشيخ قدس سره على الضمان بقاعدة الضرر، بل عدّ التغريم في مورد النفع- بلا رجوع إلى الغارّ- ضرراً عظيماً، وقال: صدق «الضرر» و «إضرار الغارّ» ممّا لا يخفى [١].
أقول: تمامية المدّعى تتوقّف على كون القاعدة مشرّعة للضمان، وعلى كون مطلق الغرامة ضرراً، وعلى كون الغارّ سبباً للضرر.
وفي الجميع نظر؛ لما حقّقناه في محلّه: من أنّ القاعدة من النواهي السلطانية السياسية، لا مشرّعة للضمان، ولا حاكمة على أدلّة الأحكام الشرعية [٢]، ومع الغضّ عنه لا مانع من كونها مشرّعة.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٩٩.
[٢] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٧٤.