موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - الاستدلال بقاعدة الضرر على رجوع المشتري إلى الغارّ
وتوهّم: عدم جواز استفادة نفي الأحكام الضررية وإثبات الضمان من لفظ واحد واستعمال فارد، فاسد؛ لأنّه مع بقاء النفي بحاله، لا إشكال في أنّ نفي الضرر و الضرار- مع وجودهما في الخارج- من الحقائق الادّعائية، لا المجاز في الكلمة، ولا في الحذف، ولا بدّ في ادّعاء نفي الحقيقة في الخارج من مصحّح، و هو في المقام سدّ جميع أنحاء الضرر في حيطة الإسلام.
فلو أجاز الشارع الأقدس إيقاع الضرر على الغير- نفساً أو مالًا- لم تصحّ دعواه، كما أنّه لو شرّع الأحكام الضررية فكذلك.
وهكذا لو أوقع شخص ضرراً على الغير؛ نفساً كالقتل و الجرح، أو مالًا، ولم يحكم بجبره، لم تصحّ دعواه، فمصحّح الدعوى هو سدّ جميع أنحاء الضرر، فيستفاد منها القصاص و الديات و التقاصّ و الضمانات.
و إن شئت قلت: إنّ إطلاق ادّعاء نفي الضرر شامل لجميع ما ذكر.
نعم، قد أوردنا على صحّة هذه الدعوى في محلّها [١]، لكنّ الكلام مع الغضّ عنه.
وما قيل: من أنّ القاعدة لو كانت مثبتة للحكم لما استقام حجر على حجر، ولزم تدارك كلّ خسارة من بيت المال أو من الأغنياء [٢]، غير ظاهر؛ لأنّ الخسارات الواقعة على الأشخاص في السوق- من المعاملات ونحوها- غير مربوطة بشرع الإسلام وقوانينه، وتحمّل الضارّ الخسارة السوقية لا يوجب إشكالًا.
[١] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٥٦- ٥٧.
[٢] منية الطالب ٢: ١٧١.