موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨ - الكلام في عقد الصبيّ المميّز
والأولى صرف الكلام إلى معاملات الصبيّ وعقوده وإيقاعاته؛ فإنّ الاستقصاء في موارد الاستثناء وامور اخر، مغاير لوضع الرسالة، فنقول:
الكلام في عقد الصبيّ المميّز
يقع الكلام تارةً: في عقد الصبيّ المميّز الرشيد، واخرى: في المميّز غير الرشيد، وفي كلّ منهما يقع الكلام في جهات:
منها: أنّه هل يكون الصبيّ مستقلًاّ في عقوده وإيقاعاته، ولا يحتاج في صحّتها إلى إذن الوليّ ولا إجازته؟ لا بمعنى أنّه مع بقاء ولايته هل يحتاج إليهما؟ حتّى يقال: إنّ جعل الولاية حينئذٍ لغو، بل بمعنى أنّ أمد ولاية الوليّ الإجباري إلى وقت التميّز أو الرشد، فمع أحدهما تنقطع الولاية، مضافاً إلى عدم لغويته، فتصحّ من الوليّ و المولّى عليه مستقلًاّ، نظير ولاية الجدّ و الأب، فتأمّل.
ومنها: بناءً على عدم استقلاله، هل تصحّ معاملاته بإذن وليّه أو إجازته، فيكون بعد الإذن مستقلًاّ في العمل من غير احتياج إلى نظر الوليّ، وتكون معاملاته بلا إذنٍ فضولية؟
ومنها: بناءً على عدم استقلاله بهذا المعنى، هل تصحّ معاملاته بوكالة من وليّه في مال نفسه؛ أيالصغير، أو بوكالة من غيره في ماله؟
ومنها: بناءً على عدم صحّة معاملاته مطلقاً، هل تصحّ عقوده وإيقاعاته بالوكالة في مجرّد إجراء الصيغة، أو أنّ العقد الصادر منه كالصادر من غير المميّز؟
وبالجملة: هل الصبيّ غير محجور مطلقاً، أو محجور عن الاستقلال، أو عن