موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - الأمر الثاني اعتبار وجود المجيز حين العقد
والممتنع بالغير إذا أمكن الغير صار ممكناً، وإلّا خرج عن الامتناع بالغير.
مع أنّ المفروض في المقام ليس امتناع وجود المجيز، بل عدم المجيز فعلًا، فلا ينتج ذلك امتناع الصحّة.
و إن أراد أنّ الصحّة ممتنعة مع عدم لحوق الإجازة؛ أيممتنعة بشرط عدم اللحوق، أو في حال عدمه- لأنّ المعلول ممتنع مع عدم تمامية أجزاء علّته- فهو أفحش؛ لأنّ مطلق الفضولي كذلك.
لكن الفخر قدس سره استدلّ بما تقدّم [١]، لا بما ذكر آنفاً، وكذا المحقّق الثاني قدس سره، أراد ما أراد الفخر؛ لأنّه قال: «وجه القرب أنّه مع عدم من له أهلية الإجازة، تكون صحّة العقد ممتنعة في الحال، و إذا امتنعت في زمان ما امتنعت دائماً؛ لأنّ بطلان العقد في زمان يقتضي بطلانه دائماً» [٢].
و هو عين تقرير الفخر، فالإشكال حينئذٍ صغروي لا كبروي، لكن الشيخ الأعظم قدس سره اقتصر في نقل الدليل على صدر العبارة، وأغمض عن ذيلها، فزعم أنّ تمام الدليل هو هذه الكلّية، فأجاب بما أجاب [٣]، والأمر سهل.
و أمّا الاستدلال على البطلان بلزوم الضرر على المشتري؛ لكونه ممنوعاً عن التصرّف في الثمن إذا كان معيّناً، للزوم العقد من جانبه، واحتمال الإجازة، وفي المبيع أيضاً؛ لعدم المقتضي لجواز التصرّف وإمكان عدمها [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٣.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٧٢.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣١.
[٤] انظر جامع المقاصد ٤: ٧٢؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣١.