موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣١ - حول مزاحمة فقيه لفقيه آخر
مقدّمات فعل ووضع يده عليه، هل للآخر مباشرة نفس الفعل الذي لم يقع من الأوّل؟ فالظاهر أنّه ليس من باب المزاحمة؛ لأنّ الثاني لم يزاحم الأوّل في وضع يده، ولا في سائر المقدّمات.
ومباشرة نفس البيع الذي لم يتكفّله الآخر، ليست مزاحمة، لا في المقدّمات، ولا في ذي المقدّمة، بخلاف ما ذكرناه من الأمثلة، فإنّها من باب المزاحمة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم الإشكال الثبوتي في المقام؛ فإنّ مزاحمة أحد الفقيهين للآخر ليست كمزاحمة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و الإمام عليه السلام، التي يكون جوازها مخالفاً للمذهب، فلو ورد دليل ظاهره ذلك، لا بدّ وأن يأوّل أو يطرح.
إلّا أن يقال: إنّ للرسول صلى الله عليه و آله و سلم أو الإمام عليه السلام أن يجيز مزاحمته في بعض الامور، ففي الحقيقة لا يكون ذلك مزاحمة، بل الإجازة تخرجه عن المخالفة.
وكيف كان: لو دلّ دليل على جواز مخالفة الفقيه، لا مانع من العمل به، لكنّ الشأن في ذلك.
وإجمال الكلام: أنّ المستند لولاية الفقهاء لو كان ما دلّ على نيابتهم وولايتهم، فهل يمكن إطلاقه لحال المزاحمة؟
فيه إشكال: من جهة أنّ القيود التي تأتي من قبل الحكم، لا يمكن أن تؤخذ في الموضوع، فالتقييد بها محال، ومعه لا مجال للإطلاق.
و هذا نظير ما قيل في التوصّلي و التعبّدي: من أنّ قصد الامتثال لا يمكن أخذه