موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٢ - حول مزاحمة فقيه لفقيه آخر
في الموضوع، فلا يمكن التقييد ولا الإطلاق [١].
وفي المقام: يكون تزاحم الوليّين المنصوبين في تصرّفهما، مترتّباً على جعل الولاية؛ لأنّ الشكّ ليس في جواز مزاحمة شخص لشخص، ولا عالم لعالم، بل في جواز مزاحمة وليّ منصوب لوليّ كذلك، فهو متأخّر عن جعل الولاية، ولا يمكن تقييد الدليل به، فلا يمكن الإطلاق.
هذا على رأي من ذهب إلى الامتناع في تلك المسألة [٢]، لكن المقرّر في محلّه عدمه [٣]، ولهذا رجّحنا أصالة التوصّلية [٤].
بل لقائل أن يقول: إنّ بين المقام وباب التعبّدي و التوصّلي فرقاً؛ فإنّ الحكم هاهنا منحلّ إلى أحكام، لأنّ نظير قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«العلماء ورثة الأنبياء» [٥]
منحلّ إلى جعل الوراثة و الخلافة لكلّ فقيه فقيه، بل ليس ذلك من باب الانحلال، و إنّما يستفاد من صيغة الجمع بدلالة وضعية.
فعلى هذا: يكون ما يأتي من قبل حكم موضوع، مأخوذاً في موضوع حكم آخر، ولا إشكال فيه، و إنّما الإشكال فيما إذا اخذ ما يأتي من قبل الحكم في موضوع نفس هذا الحكم.
إلّا أن يقال: إنّ الفساد المتوهّم بحاله؛ لأنّ الجعل في العمومات واحد على
[١] كفاية الاصول: ٩٥.
[٢] كفاية الاصول: ٩٥- ٩٦؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٤٩.
[٣] مناهج الوصول ١: ٢٠٣- ٢١٠.
[٤] مناهج الوصول ١: ٢١٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٦٨٦.