موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - حول اعتبار تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع
المعاملات التخاطب مع طرف المخاطبة بخصوصيته؛ لأنّ أمارية اليد على ملكية ذي اليد، توجب الغفلة عن احتمال كون ما في يده لغيره، كالموكّل والموصي، وعلى فرض الاحتمال لا يعتني به العقلاء، ولازم التعارف المدّعى سقوط اليد عن الاعتبار و أمارية الملكية، و هو كما ترى.
مع أنّ وجدان كلّ شخص، يشهد بأ نّه لدى المبايعة و المعاملة لا ينقدح في ذهنه التخاطب على الوجه الأعمّ، الذي ادّعاه الشيخ الأعظم قدس سره [١]، لو فرضت صحّته ثبوتاً، فبقي الإشكال بحاله.
إلّا أن يقال: إنّ الغرض في باب البيع ونحوه لمّا لم يتعلّق إلّابمبادلة العينين، أو العين بالثمن ولو في الكلّيات، لا يكون الخطاب منظوراً إليه بالخصوص ولو ارتكازاً، ويكون المراد التعاطي و التقابل بين العوضين في المعاطاة وغيرها، من غير نظر إلى خصوصية المخاطب.
ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال، ولا سيّما في الكلّيات؛ حيث لا تتعيّن إلّا بالإضافة إلى الذمم.
ورابعة: في جواز التخاطب مع وكيل الطرف؛ بأن يقول: «ملّكتك» مريداً به البائع الحقيقي و «أنكحتك» مريداً به الزوج.
والظاهر جوازه إذا أقام القرينة بنحو صار الكلام ظاهراً في المعنى المقصود، وجارياً على قواعد المحاورات، من غير فرق بين البيع ونحوه، والنكاح و الوقف ونحوهما؛ لإطلاق الأدلّة، وعدم دليل على الاشتراط المذكور.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٠٣ و ٣٠٥.