موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٨ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
حتّى الموكّل و المولّى عليه، فضلًا عن الفضولي.
ففيها:- مع الغضّ عن الإشكال المشترك- أنّه قد تكرّر منّا [١] أنّ ماهية البيع ليست إلّاالنقل الإنشائي، وما هو فعل الموجب ليس إلّاذلك، بلا افتراق بين الأصيل و الفضولي و المكره وغيره في ذلك، والنقل الواقعي القانوني- الذي تارة يترتّب على فعله، واخرى لا يترتّب- خارج عن ماهية البيع، وإلّا يلزم عدم صدق «البيع» على الفضولي ونحوه.
فحينئذٍ لا معنى لتنزيله منزلة الغير في الفضولي ونحوه؛ لعدم إيجاده إلّا المعنى الإنشائي و المبادلة الإنشائية، كما أنّ الأصيل أيضاً كذلك.
فالإيجاد الحقيقي؛ بمعنى إيجاد الذي يترتّب عليه الأثر، واتّخاذ الملك- بمعنى اتّخاذ الأثر المترتّب على الملك- كلّ ذلك خارج عن فعل البائع، أصيلًا كان، أو فضولياً، والنقل القانوني أو الشرعي الواقعي، أمر مترتّب على البيع الحقيقي؛ أيالمنشأ بإنشاء المتكلّم.
غاية الأمر: شرط النقل الذي هو خارج عن حقيقة البيع، قد يكون حاصلًا، و قد لا يكون، كالفضولي، وكالقبض في بيع الصرف.
فقوله: «ملّكت» و «بعت» ليس معناه أوجدت الأثر؛ أيالنقل الواقعي القانوني، بل معناه أوجدت المبادلة الإنشائية، و هذا فعل الفضولي لا صاحب المال.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٠، ٤٥١، ٥٧١ و ٥٩٣.