موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - تقريب المحقّق الرشتي
أن يكون علّتها أو من مبادئها الرضا التقديري.
مضافاً إلى أنّ كاشفيتها عن الرضا الفعلي بالعقد لا تنكر، فلا سبيل إلى القول بأ نّها كاشفة عن الرضا التقديري فقط، بل لا بدّ من القول: بأ نّها كاشفة عن الرضا الفعلي و التقديري معاً.
فحينئذٍ نقول: إنّ الجمع بين الكاشفية عن الأمر الفعلي و التقديري، جمع بين المتنافيين؛ فإنّ زمان المنكشفين إن كان واحداً، لا يعقل ثبوت الرضا الفعلي والتقديري معاً، حتّى تكون الإجازة كاشفة عنهما.
ولو كان الزمان مختلفاً، لا يعقل أن تكون الإجازة الشخصية و الإنشاء الجزئي- بلا قيد- كاشفاً عن الرضا الفعلي في هذا الزمان، والرضا التقديري في زمان صدور العقد.
ولو قيل: إنّ الإجازة كاشفة عن الرضا الفعلي، و هو كاشف عن الرضا التقديري.
يقال: إنّ ذلك أيضاً محال؛ لعدم تناسب بين الرضا الفعلي و التقديري، لا من جهة العلّية و المعلولية، ولا كون أحدهما- بوجه- مبدءاً للآخر.
مع أنّ الرضا التقديري مع عدم حصول ما علّق عليه، معدوم، والمعدوم لا كاشف، ولا منكشف.
وبهذا يتّضح الإشكال في دعوى الملازمة بينهما عقلًا؛ فإنّ الملازمة العقلية لا تكون إلّابين المعلولين لعلّة واحدة، والمعدوم- حال عدمه- لا يكون معلولًا، ولا يمكن وجود الملازمة بينه وبين غيره.
وما قرع الأسماع من لوازم الماهيات وملازماتها، ليس بمعنى أنّ المعدوم