موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٢ - حول كفاية الوثاقة
جميع الروايات ما مرّ [١] من الكلام في بقاء إجازته بعد ارتحاله.
ثمّ إنّه لو احرز كون الحكم شرعياً إلهياً، أو احرز كونه سلطانياً، وقلنا: ببقائه بعد رحلته، فلا إشكال.
وكذا لو تردّد بينهما، وعلم ببقائه حتّى على فرض كونه سلطانياً، وكذا لو علم أنّه سلطاني، وشكّ في بقائه؛ لجريان الاستصحاب على العنوان.
و أمّا لو تردّد بينهما، وعلمنا ببقائه على فرض كونه شرعياً، وعدم بقائه على الفرض الآخر، أو شكّ في بقائه على هذا الفرض، فالظاهر عدم جريان استصحاب الكلّي؛ لأنّ الجامع المتيقّن ليس حكماً شرعياً، ولا سلطانياً، ولا موضوعاً ذا أثر شرعي.
وكذا استصحاب الفرد المردّد؛ لذلك الوجه بعينه، ولأنّ الشكّ ليس في بقاء الفرد المردّد، بل في بقاء ما شكّ في حدوثه.
فتحصّل من جميع ذلك: أن لا دليل على ولاية العدل أو الثقة، ولا على جواز تصرّفه في مال الأيتام في زمان الغيبة إذا لم يكن الأمر من الحسبيات، و أمّا فيها فله التصرّف مع فقد الفقيه، واتّصافه بما يحتمل دخالته في الجواز.
حول كفاية الوثاقة
ثمّ إنّ مقتضى صحيحة إسماعيل اعتبار العدالة، ومقتضى موثّقة سماعة اعتبار الوثاقة، فإن قلنا: بأنّ اعتبار العدالة إنّما هو في البيع و الشراء
[١] تقدّم في الصفحة ٧١٧.