موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - حكم الإكراه على نفس الطبيعة
جميع المصاديق ذو أثر ملازم، ترتفع بالاضطرار لا الإكراه.
ولو قيل: لو لم ترتفع في مثله بالإكراه، لكان دليله لغواً.
قلنا: قد فرغنا من نحو هذا التوهّم؛ بالفرق بين القوانين الكلّية و الأوامر الشخصية [١].
حكم الإكراه على نفس الطبيعة
ولو كان الإكراه على نفس الطبيعة؛ بحيث يسقط طلبه بأوّل الوجود، بطل ما وجد أوّلًا.
ولو كان لبعض المصاديق خصوصية زائدة لاحقة بها في الخارج، لم يرتفع حكمه كما تقدّم.
و أمّا المصداق الذاتي للطبيعة، فيقع مكرهاً عليه و إن كان الإكراه على نفس الطبيعة لا الفرد؛ لأنّ الفرد عين الطبيعة، فما وجد هي الطبيعة المكره عليها.
وما قيل: من أنّ المكره عليها هي الطبيعة لا المصاديق، فهو مختار في المصاديق، فكلّ مصداق وجد فهو باختياره لا بالإكراه [٢].
مدفوع: بأنّ كلّ فرد وجد في الخارج وكان أوّل وجود الطبيعة، فهو منطبق عليه بالنسبة للطبيعة المكره عليها، ولا يعقل وقوعه على نعت الاختيار مقابل الإكراه، والخصوصية المختارة ليست موضوعة للأثر، كالبيع في مكان كذا، أو مع خصوصيات محتفّة بالطبيعة حتّى صارت مثلًا هذا المصداق دون ذاك.
[١] مناهج الوصول ٢: ١٨- ٢٠؛ أنوار الهداية ٢: ٢٠٤- ٢٠٥.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١٩.