موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - توجيه السيّد الطباطبائي رجوع السابقين إلى اللاحقين
بدل عن التالف، ومعه كيف يجوز على مبناه أن يملك المضمون له البدل على ذمّة الضامن و المبدل التالف، فهل هذا إلّاجمع بين البدل و المبدل، والعوض والمعوّض؟!
وتوهّم: أنّه يصير بالأداء عوضاً، فاسد جدّاً؛ لأنّه يؤدّي العوض الذي على عهدته، لا أنّه عوض جديد.
فعلى هذا: ليس للمالك بعد تلف العين إلّاالعين التي على عهدة الضامن؛ بماليتها، ونوعيتها، وجهاتها الاخر، والعين التالفة- على فرض صحّة ما زعمه- تكون ملكاً للضامن بمجرّد استقرار الضمان، وفي تعاقب الأيادي تصير ملكاً لكلّ منهم، و هو كما ترى، فلا ملك له حتّى يصالح عليه.
مع أنّه في الأيادي المتعاقبة على مبنى اعتبار العين على جميع الذمم، واستقرار الضمان بالتلف، لا مجال للقول: بأنّ كلًاّ منهم ضامن، ويجب على كلّ منهم الدفع، حتّى تكون لشيء واحد غرامات كثيرة.
فلا بدّ إمّا من الالتزام بالضمان بنحو البدلية كما أفاده الشيخ قدس سره [١] وتبعه القائل المعظّم [٢].
و إمّا الالتزام بأنّ ما اعتبر في ذمّة كلّ، عين ما اعتبر في ذمّة الباقين، نظير ما ذكرناه في تصوير اشتغالات الذمم [٣].
فعلى كلا القولين، لو تصالح مع أحدهم سقط الضمان عن الكلّ، فمالكية
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٠٥ و ٥٠٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٠٦ و ٣١١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٠٥- ٥٠٦.