موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
الطرفين أو الوليّ منهما، و هو كما ترى.
ومضافاً إلى عدم دليل على اعتبار الجزم، ولا شبهة في صدق «البيع» على الفضولي مع فرض عدم الجزم بالمضمون، ومعه يدفع احتمال الاعتبار بإطلاق الأدلّة.
أنّ الجزم حاصل في الفضولي كالأصيل، وكالوكيل من الطرفين.
وتوهّم عدم الجزم، ناشئ من الخلط بين معاني ألفاظ المعاملات؛ بزعم أنّها وضعت للنقل الواقعي العقلائي، ومعه لا يمكن الجزم بحصول أثر، بل الجزم حاصل بعدم حصوله، و إنّما يترتّب الأثر بعد الإجازة.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ لازم ذلك عدم صدق عناوين المعاملات على الفضولي كما لا يخفى، و هو خلاف البداهة- أنّ الهيئات سواء كانت إيجادية أو إخبارية، والإيجادية سواء كانت من قبيل ألفاظ العقود، أو الأوامر و النواهي، لم توضع للواقعيات، حقيقية كانت أو اعتبارية:
أمّا الأوامر و النواهي فظاهر؛ ضرورة أنّ البعث و الزجر الحقيقيين الملازمين للانبعاث والانزجار، أجنبيّان عن معناهما، ولا يترتّب عليهما في مورد من الموارد، فالأمر بعث إيقاعي إنشائي، والنهي زجر كذلك، والإطاعة و العصيان مترتّبان عليهما بعد استعمالهما في معناهما.
وكذا الجمل الإنشائية في باب المعاملات، فإنّ هيئآتها إنّما وضعت لإيقاع المادّة وإنشائها، فالأثر- حيثما ترتّب- إنّما يترتّب عليها بعد استعمالها الإيجادي وتمامية معانيها، فالبيع إنّما يترتّب عليه الأثر، لا أنّه مستعمل في الأثر.