موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢١ - مسألة ولاية الأب و الجدّ
ويظهر منها أنّ الناظر له البيع و الشراء؛ لأجل كونه ناظراً، ولازمه ولاية الأب، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المال الذي لليتيم حال حياة أبيه، وبين ما كان منتقلًا إليه بموته.
ومنها: صحيحة ابن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة، مات وترك أولاداً صغاراً، وترك مماليك وغلماناً وجواري ولم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد، وما ترى في بيعهم؟
قال: فقال:
«إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم، وكان مأجوراً فيهم».
قلت: فما ترى فيمن يشتري الجارية فيتّخذها امّ ولد؟
فقال:
«لا بأس بذلك، إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم» [١].
والظاهر منها أنّ ترك الوصيّة إنّما هو بالنسبة إلى الجواري و الغلمان، وكان المراد من «القيّم» وال «وليّ» من نصبه الأب؛ فإنّ نصب قضاة الجور لا أثر له، ونصبه عليه السلام ونصب فقيه منّا مفروض العدم:
أمّا نصبه عليه السلام فظاهر.
و أمّا نصب فقهائنا؛ فلأنّه لم يكن ميسوراً في تلك الأزمنة، فالمراد هو القيّم بحقّ، وليس إلّاالقيّم من قبل الأب أو الجدّ.
[١] الكافي ٧: ٦٧/ ٢؛ الفقيه ٤: ١٦١/ ٥٦٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٨/ ٢٩٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٥، الحديث ١.